النووي
408
روضة الطالبين
يكون معه معتق البعض . والثالث : معه السلطان . والرابع : يستقل مالك البعض . والخامس : لا يجوز تزويجها أصلا ، لضعف الملك والولاية بالتبعيض . الطرف الثالث : في موانع الولاية ، وهي خمسة . ( المانع ) الأول : الرق ، فلا ولاية لرقيق ، ويجوز أن يتوكل لغيره في قبول النكاح بإذن سيده قطعا ، وبغير إذنه على الأصح ، ولا يصح توكيله في الايجاب على الأصح عند الجمهور . وقد سبق هذا في الوكالة . ( المانع ) الثاني : ما يسلب النظر والبحث عن حال الزوج ز وفيه صور ست . إحداها : الصبا والجنون المطبق يمنعان الولاية وينقلانها إلى الأبعد . وفي الجنون المنقطع وجهان . أصحهما : أنه كالمطبق ، ويزوجها الأبعد يوم جنونه ، لبطلان أهليته . والثاني : لا يزيل ولايته كالاغماء ، فعلى هذا ينتظر حتى يفيق على الصحيح . وقيل : يزوجها الحاكم كالغيبة ، والخلاف جار في الثيب المنقطع جنونها . فعلى رأي : تزوج في حال جنونها . وعلى رأي : ينتظر إفاقتها لتأذن . ولو وكل هذا الولي في إفاقته ، اشترط عقد وكيله قبل عود الجنون ، وكذا إذا أذنت الثيب ، يشترط تقدم العقد على عود الجنون . قال الامام : وإذا قصرت نوبة الإفاقة جدا ، لم تكن الحال حال تقطع ، لأن السكون اليسير لا بد منه مع إطباق الجنون . ولو أفا ، وبقيت آثار خبل يحمل مثلها ممن لا يعتريه الجنون على حدة في الخلق ، فهل تعود ولايته ، أم يستدام حكم الجنون إلى أن يصفو من الخبل ؟ فيه وجهان . قلت : لعل الثاني أصح . والله أعلم .